السيد محمد سعيد الحكيم
49
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
مقتضى ولايته لحقه حكم تصرف الفضولي ، فيتوقف نفوذه إذا كان عقداً على تنفيذ من له السلطنة عليه ، على النحو السابق في العقد الفضولي ، سواءً كان هو المولى عليه إذا ارتفع الحجر عنه كالصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق أم وليّه حين إيقاع العقد ، أم وليّاً آخر حصلت له الولاية بعد إيقاع العقد ، كما لو انعزل من كان ولياً حين العقد بالخيانة فصارت الولاية للحاكم الشرعي فرأى مصلحة المولى عليه في تنفيذ العقد ، فمثلًا إذا بيع مال الصغير بدون قيمة المثل تفريطاً ، ثمّ نزل سعر المبيع إلى ما دون الثمن الذي وقع به البيع أمكن للولي تنفيذ البيع المذكور ، لكون التنفيذ حينئذٍ مصلحة للصغير . الفصل الثالث في شروط العوضين تمهيد . . لمّا كان البيع من المعاوضات فهو موقوف بطبعه على أن يتعين المبيع لجهة خاصة كي يكون مورداً للمعاوضة ، ويترتب على ذلك أمران . . الأول : امتناع بيع المباحات الأصلية ، كالسمك في الماء ، والطير في الهواء قبل اصطيادهما . نعم ، لا يعتبر أن يكون ملكاً لإنسان خاص بل يكفي تعيّنه لجهة عامة أو خاصة ، كالأموال الزكوية ، وكالأموال المعينة لجمعيات وهيئات خيرية ، ونماء الوقف غير المملوك ، وغيرها . ( مسألة 1 ) : لابدّ في التعين للشخص أو للجهة ، المصحح لكون المال